السيد صادق الحسيني الشيرازي

205

بيان الأصول

الروايات التي ربما لا يجازف مدعي تواترها الاجمالي غير بعيد . ويؤيده أيضا : معتبرة يونس عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السلام : « في رجل حلف تقية ؟ فقال : ان خفت على مالك ودمك فاحلف ترده بيمينك ، فإن لم تر ان ذلك يرد شيئا ، فلا تحلف لهم » « 1 » . وفي البحار نقلا عن كتابي الحسين بن سعيد ، عن أبي بكر الحضرمي قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : نحلف لصاحب العشار نجيز بذلك ما لنا ؟ قال : نعم ، وفي الرجل يحلف تقية ؟ قال : ان خشيت على دمك ومالك فاحلف ترده عنك بيمينك وان رأيت أن يمينك لا يرد عنك شيئا فلا تحلف لهم » « 2 » ولعلهما حديث واحد ، لان يونس بن عبد الرحمن يروي عن أبي بكر الحضرمي ، ثم انّ أبا بكر الحضرمي ممدوح على المشهور ان لم يكن ثقة ، فيكون الحديث معتبرا بلا اشكال ، واللّه العالم . هل الضرر الواجب تحمله يرفع التكليف ؟ التابع الثامن هل خوف الضرر الرافع للتكاليف أعم من الاضرار التي يجب عليه شرعا تحملها ، أو يجوز لخائف الضرر عدم التحمل ؟ ومثال جائز التحمل : زيد ظلم عمروا ، ويخاف ان ذهب إلى الوضوء أن يهينه عمرو بما يجوز لعمرو ، فهل يسقط ذلك الوضوء عن زيد ؟ ومثال واجب التحمل : المطلوب بالدية للخطإ ، هل يجوز له ترك التكاليف للنجاة من خوف الدية ؟ أم يخص الاضرار التي لم يدل دليل على وجوب تحملها ؟ احتمالان :

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 16 ، ص 162 ، كتاب الايمان ، باب 12 ، ح 3 . ( 2 ) - بحار الأنوار : ج 75 ، ص 411 ، باب التقية والمداراة ، ح 59 .